ابن منظور

62

لسان العرب

ههنا ، الهلاك ؛ وقيل : الهلاك في الزنا ؛ وأَنشد : أُحاولُ إِعْنَاتي بما قالَ أَو رَجا أَراد : أُحاولُ إِهلاكي . وروى المُنْذِرِيُّ عن أَبي الهَيْثَم أَنه قال : العَنَتُ في كلام العرب الجَوْرُ والإِثم والأَذى ؛ قال : فقلت له التَّعَنُّتُ من هذا ؟ قال : نعم ؛ يقال : تَعَنَّتَ فلانٌ فلاناً إِذا أَدخَلَ عليه الأَذى ؛ وقال أَبو إِسحق الزجاج : العَنَتُ في اللغة المَشَقَّة الشديدة ، والعَنَتُ الوُقوع في أَمرٍ شاقٍّ ، وقد عَنِتَ ، وأَعْنَتَه غيره ؛ قال الأَزهري : هذا الذي قاله أَبو إِسحق صحيح ، فإِذا شَقَّ على الرجل العُزْبة ، وغَلَبَتْه الغُلْمَة ، ولم يجد ما يتزوّج به حُرَّة ، فله أَن ينكح أَمة ، لأِنَّ غَلَبَة الشهْوَة ، واجتماعَ الماء في الصُّلْب ، ربما أَدَّى إِلى العلَّة الصَّعبة ، والله أَعلم ؛ قال الجوهري : العَنَتُ الإِثم ؛ وقد عَنِتَ الرجلُ . قال تعالى : عزيزٌ عليه ما عَنِتُّم ؛ قال الأَزهري : معناه عزيز عليه عَنَتُكم ، وهو لقاءُ الشِّدَّة والمَشَقَّة ؛ وقال بعضهم : معناه عزيز أَي شديدٌ ما أَعْنَتَكم أَي أَوْرَدَكم العَنَتَ والمَشَقَّة . ويقال : أَكَمةٌ عَنُوتٌ طويلةٌ شاقَّةُ المَصْعَد ، وهي العُنْتُوتُ أَيضاً ؛ قال الأَزهري : والعَنَتُ الكسرُ ، وقد عَنِتَتْ يَدُه أَو رجْلُه أَي انْكَسرتْ ، وكذلك كلُّ عَظْم ؛ قال الشاعر : فَداوِ بها أَضْلاعَ جَنْبَيْكَ بَعْدما * عَنِتنَ ، وأَعْيَتْكَ الجَبائرُ مِنْ عَلُ ويقال : عَنِتَ العظمُ عَنَتاً ، فهو عَنِتٌ : وَهَى وانكسر ؛ قال رؤْبة : فأَرْغَمَ الله الأُنُوفَ الرُّغَّما : * مَجْدُوعَها ، والعَنِتَ المُخَشَّما وقال الليث : الوَثْءُ ليس بعَنَتٍ ؛ لا يكون العَنَتُ إِلَّا الكَسْرَ ؛ والوَثْءُ الضَّرْبُ حتى يَرْهَصَ الجِلدَ واللحمَ ، ويَصِلَ الضربُ إِلى العظم ، من غير أَن ينكسر . ويقال : أَعْنَتَ الجابرُ الكَسِيرَ إِذا لم يَرْفُقْ به ، فزاد الكَسْرَ فَساداً ، وكذلك راكبُ الدابة إِذا حَمَلَه على ما لا يَحْتَمِلُه من العُنْفِ حتى يَظْلَع ، فقد أَعْنَته ، وقد عَنِتَت الدابةُ . وجملةُ العَنَت : الضَّرَرُ الشاقُّ المُؤْذي . وفي حديث الزهريّ : في رجل أَنْعَلَ دابَّةً فَعَنِتَتْ ؛ هكذا جاء في رواية ، أَي عَرِجَتْ ؛ وسماه عَنَتاً لأَنه ضَرَرٌ وفَساد . والرواية : فَعَتِبَتْ ، بتاء فوقها نقطتان ، ثم باء تحتها نقطة ، قال القتيبي : والأَوَّلُ أَحَبُّ الوجهين إِليَّ . ويقال للعظم المجبور إِذا أَصابه شيء فَهاضَه : قد أَعْنَتَه ، فهو عَنِتٌ ومُعْنِتٌ . قال الأَزهري : معناه أَنه يَهِيضُه ، وهو كَسْرٌ بعدَ انْجِبارٍ ، وذلك أَشَدُّ من الكَسر الأَوّلِ . وعَنِتَ عَنَتاً : اكتسب مَأْثَماً . وجاءَني فلانٌ مُتَعَنِّتاً إِذا جاءَ يَطْلُب زَلَّتَكَ . والعُنْتُوتُ : جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ في السماء ، وقيل : دُوَيْنَ الحَرَّة ؛ قال : أَدْرَكْتُها تَأْفِرُ دونَ العُنْتُوتْ ، * تِلْكَ الهَلُوكُ والخَريعُ السُّلْحُوتْ الأَفْرُ : سَيْرٌ سريع . والعُنْتُوتُ : الحَزّ في القَوْس ؛ قال الأَزهري : عُنْتُوتُ القَوْس هو الحزُّ الذي تُدْخَلُ فيه الغانةُ ، والغانةُ : حَلْقةُ رأْس الوتر . عهت : روى أَبو الوازع عن بعض الأَعراب : فلان مُتَعَهِّتٌ : ذو نِيقَةٍ وتَخَيُّرٍ ، كأَنه مقلوب عن المُتَعَتِّه .